وُلِد صانع الصدف السيد “أردوغان بيدر” عام 1953 في الفاتح. وكانت السلالة العائلية للفنان (النسب الأبوي) من أصل القرم (شبه جزيرة القرم) وكانت عائلته وأقاربه من بين أولئك الذين شاركوا في الموسيقى والفن. كما كان لوجود منظمي الموسيقى والملحنين والحرفيين من حوله آثار إيجابية ساعدت في توجيهه إلى مجال الفن.

وُلِد صانع الصدف السيد “أردوغان بيدر” عام 1953 في الفاتح. وكانت السلالة العائلية للفنان (النسب الأبوي) من أصل القرم (شبه جزيرة القرم) وكانت عائلته وأقاربه من بين أولئك الذين شاركوا في الموسيقى والفن. كما كان لوجود منظمي الموسيقى والملحنين والحرفيين من حوله آثار إيجابية ساعدت في توجيهه إلى مجال الفن.

وبسبب اهتمام “بيدر” بالموسيقى التركية والحرف اليدوية التركية عام 1965، قرر الاستمرار لسنوات عديدة في صناعة الكمان الكلاسيكي وترصيعه وتطعيمه بعروق الصدف ليصبح جذاباً ساحراً لا يُنسى وحتماً فهو لا يزال يصنعه حتى يومنا هذا. واصل “بيدر” في فنّه الذي كان دائمًا ما يستمتع به ويتحمس له حتى اليوم بالتزامن مع حياته المهنية لسنوات عديدة.

كان لاهتمامه بترصيع وتعريق وتطعيم الصدف الفضل بتعرّفه على الفنان “نرسيس سمرجي أوغلو” والذي كان يعمل في “زينجرلي خان” في سوق “كابالي تارشي” وقد كان فنانً عريقً قدّم خدمات متعددة وطويلة الأمد في فن ترصيع الصدف، كما أن صداقته هذه جعلت الفنان يحب فن الصدف أكثر فأكثر. خلال هذه الفترة، تعززت صداقتهم. وفي نفس الوقت كان يعمل أيضًا كمتدرب لديه في عطلات نهاية الأسبوع وتعلم جميع التقنيات والتطبيقات المتعلقة بفن ترصيع الصدف وتعامل “بيدر” مع فن ترصيع الصدف لسنوات طويلة استمرت خلالها صداقتهما حتى وفاة معلمه الفنان.

قام “بيدر” بكتابة عمودًا عن الفن في الماضي، وقد ُنشرت مقابلته عن فن ترصيع الصدف مع معلمه بعنوان “Yaşayan ve Yaşatanlar” أي “من حيا وأحيا” في مجلة “Çağımız“. استمرت هذه العلاقة والصداقة بين المعلم والمتدرب لمدة أربع سنوات حتى وفاة المعلم في عام 1982.

بالإضافة إلى حياة “بيدر” العملية المزدحمة وسريعة الخطى حيث كان يعمل في العديد من المؤسسات الهامة في بلدنا، كان ناجحًا في فنه واستمر في حياته المهنية لسنوات عديدة في وقت واحد. أجرى “بيدر” تجارب ودراسات جزئية في مجالات فنية أخرى كانت الأوائل منها ترصيع الصدف والموسيقى. قام بتحقيق جميع أعماله الفنية تقريبًا في بيئة منزلية. تقدمت به السنوات على هذا النحو، قام بها بالمشاركة في تصوير أفلام وثائقية قصيرة وطويلة حول التعبير عن الفن والترويج له في كل فرصة متوفرة وقدّم خطابات ومؤتمرات وندوات متعددة إلى جانب اهتمامه بفن ترصيع الصدف.

خلال هذه الفترة من النشاط المكثف، درس الموسيقى من خلال مشاركته بآلة الكمان التي صنعها بنفسه في لجان الساز والجمعيات الموسيقية المختلفة في مجتمعات متنوعة. قبل عشر سنوات أنهى حياته المهنية الحرفيّة بإرادته ورغبته التامّة. وقبل سنوات قليلة من انهاء مسيرته المهنية الحرفية قام بنقل ورشة عمله من مكان إقامته لتشكيلها في بيئة خارجية وتحويلها إلى ورشة ذات بيئة عمل فعليّة وأطلق عليها أسم “SEDEFHANE” بمعنى “خانة الصدف”. من خلال تكريسه للمزيد من الوقت لفنه الذي صبر عليه لسنوات عديدة، رسم خريطته في طريقه الفني مع ابنه الوحيد والذي كان مهتم أيضاً في فن ترصيع الصدف بهدف إنتاج المزيد منه وليكونا من أحد المساهمين في نشر هذا الفن الجميل.

خلال هذه الفترة من الزمن، بدأت الفترة العملية لنقل المعرفة والتطبيقات حول هذا الفن مع ابنه وتلميذه “سرحات حلمي بيدر” الذي كان لديه اهتمام وثيق بالموسيقى والفن في ورشته “SEDEFHANE“. حصل “سرحات حلمي بيدر” على لقبه الرسمي كفنان في فن ترصيع الصدف من قبل وزارة الثقافة والسياحة في الجمهورية التركية. تم تسجيل اسم “SEDEFHANE” الذي تم إنشاؤه في المرحلة التالية من قبل مؤسسة براءات الاختراع والعلامات التجارية التركي من أجل التقدم نحو تحويله إلى علامة تجارية. وما زال الأب وابنه يواصلون عملهم معاً في ورشة العمل الفنية المتواضعة بعنوان “SEDEFHANE” لما يقارب الـ 50 عامًا من خلال صناعة وترصيع الكمان الكلاسيكي بالصدف وإنتاج أعمال شركة “Eser-i İstanbulبجانب القيام بأعمال الترميم والمحافظة وصيانة وإصلاح القطع الأثرية المرصعة والمعرّقة بالصدف.

بالإضافة إلى ذلك، كانوا رائدين بين فنانين الكمان الكلاسيكي من خلال إجراء دراسات مفيدة للمواقف التي تشكّل مشاكل جديّة لجودة الصوت في مجالات مثل الحفلات الموسيقية والتسجيل. لا تزال ورشة العمل “SEDEFHANE” مستمرة في أنشطة البحث والتطوير من أجل إيجاد حل لهذا الوضع وبدأت في صناعة عتبة الساز من مادة قرن الحيوان في عام 2010. فقد ثبت بشكل شخصي من قبل العديد من المؤدين أنه عندما يتم استخدام عتبة مصنوعة من القرن في الكمان الكلاسيكي فإنه يحقق كفاءة ونتائج أفضل وذلك في برنامج بيئة الكمان الثالث في مركز أبحاث تطبيق الموسيقى لـ “فيدات كوسال” في جامعة يلدز التقنية بتاريخ 28 نيسان 2012.

الأب والابن الذين أتمّوا المسؤوليات التي اتخذوها على عاتقهم في المهام التي قاموا بها طوال حياتهم بشكل لائق وناجح، يواصلون رحلتهم طويلة الأمد في مركز أتاتورك الثقافي والفني في بلدية بيليك دوزو بعد انضمام ابنته لفن ترصيع الصدف من خلال تقديم خبرتهم المهنية في الحياة العملية ومعرفتهم بالفن معًا، جنبًا إلى جنب، كتفا إلى كتف وقلباً إلى قلب في ورشة العمل “SEDEFHANE“.